تأتي خطبة الجمعة القادمة بعنوان: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين، وهو عنوان قرآني عظيم يحمل في كلماته معاني الأمن، والاستقرار، والطمأنينة، وشكر نعمة الوطن، ومعرفة قدر البلاد التي جعل الله فيها للناس مأوى، وللأجيال حاضرًا ومستقبلًا.
وليست هذه الخطبة حديثًا عاطفيًا مجردًا عن الوطن، بل هي وقفة إيمانية وتربوية مع نعمة الأمن، ومسؤولية الإنسان تجاه أرضه وأهله ومجتمعه، وكيف يكون حب الوطن عملًا وإصلاحًا، لا مجرد كلمات تقال.
وفي هذه الخطبة نتأمل قول الله تعالى على لسان نبيه يوسف عليه السلام: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين، لنفهم أن الأمن نعمة عظيمة، وأن استقرار الأوطان من مقاصد العمران، وأن المؤمن الصادق يحفظ وطنه بالدين، والخلق، والعمل، والوعي، والإصلاح.
عناصر خطبة الجمعة القادمة
تدور خطبة الجمعة القادمة حول العناصر الآتية:
- مصر في القرآن الكريم.
- معنى قوله تعالى: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.
- نعمة الأمن وأثرها في حياة الناس.
- الأمن أساس العبادة والعلم والعمل والعمران.
- شكر نعمة الوطن يكون بالعمل لا بالشعارات.
- حب الوطن في ميزان الشرع.
- حماية الأوطان مسؤولية مشتركة.
- خطورة الشائعات وهدم الثقة.
- بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان.
- واجب المسلم تجاه بلده وأهله ومجتمعه.
- الأمن نعمة تحفظ بالطاعة والوعي والإصلاح.
- دعوة إلى العمل والإتقان وحفظ الاستقرار.
مقدمة خطبة الجمعة
الحمد لله رب العالمين، خلق فسوى، وقدر فهدى، وأنعم على عباده بنعم لا تحصى، وجعل الأمن من أعظم النعم، وامتن به على عباده في كتابه، فله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير.
وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، وهاديًا إلى الصراط المستقيم، فبلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وكشف الله به الغمة، فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه، ومن سار على نهجه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فأوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى، فإن التقوى زاد المؤمن، وسبيل النجاة، وسبب البركة في الأوطان والأرزاق والأعمار.
يقول الحق سبحانه:
﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء: 131].
عباد الله، حديثنا في هذه الجمعة المباركة عن قول كريم، ومعنى عظيم، ورسالة إيمانية ووطنية جامعة، حديثنا عن قوله تعالى:
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: 99].
الخطبة الأولى: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
أيها المؤمنون، إن القرآن الكريم لا يذكر الأوطان والأماكن عبثًا، ولا يورد القصص للتسلية المجردة، وإنما يذكرها للعبرة، والهداية، وبناء الوعي، وتصحيح المفاهيم.
وقوله تعالى: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ليس مجرد خبر تاريخي في قصة نبي الله يوسف عليه السلام، بل هو مشهد قرآني عظيم يجمع بين لمّ الشمل بعد الفراق، والأمن بعد الخوف، والكرامة بعد الابتلاء، والطمأنينة بعد طول انتظار.
لقد دخل يعقوب عليه السلام وأبناؤه على يوسف عليه السلام بعد سنوات من الحزن والبلاء، فكان اللقاء في مصر، وكان اللفظ القرآني دقيقًا بديعًا: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين.
فالأمن هنا ليس معنى عابرًا، بل هو نعمة كبرى، ومقصد عظيم، وحاجة إنسانية لا تستقيم حياة الناس بدونها.
أيها الأحبة، الأمن نعمة لا يشعر بقيمتها كاملة إلا من فقدها، ولا يعرف قدرها إلا من عاش الخوف، والقلق، والاضطراب، والتشرد، وتمزق الأوطان.
بالأمن يعبد الناس ربهم، وبالأمن يتعلم الأبناء، وبالأمن يستقر البيت، وبالأمن يعمل العامل، ويزرع الفلاح، ويتاجر التاجر، ويصلي المصلي مطمئنًا، وينام الإنسان في بيته آمنًا على نفسه وأهله وماله.
ولذلك امتن الله تعالى على قريش بنعمة عظيمة، فقال سبحانه:
﴿فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هَٰذَا الْبَيْتِ الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ﴾ [قريش: 3-4].
تأملوا، عباد الله، كيف جمع الله بين الطعام والأمن؛ لأن الإنسان لا ينتفع بالطعام إذا فقد الأمن، ولا يهنأ بالرزق إذا عاش مضطربًا خائفًا.
ولهذا كان من دعاء الخليل إبراهيم عليه السلام:
﴿رَبِّ اجْعَلْ هَٰذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ﴾ [إبراهيم: 35].
فقدم طلب الأمن؛ لأن البلد إذا أمن استقامت فيه العبادة، وانتظم فيه العمران، وسكنت فيه النفوس، ونشأت فيه الأجيال على الطمأنينة.
أيها المسلمون، إن مصر بلد عظيم القدر في تاريخ الرسالات والحضارات، مر بها أنبياء، وذكرها القرآن، وارتبطت بقصص عظيمة فيها العبرة والعظة.
وفي قصة يوسف عليه السلام نرى مصر مأوى بعد شدة، وملاذًا بعد ابتلاء، ومكانًا يجمع الله فيه الشمل بعد طول فراق.
لكن قيمة الوطن لا تكون بمجرد الافتخار باسمه، ولا بكثرة الحديث عن ماضيه، بل بحسن العمل لحاضره ومستقبله.
فحب الوطن ليس شعارًا يرفع فقط، ولا كلمات تقال في المناسبات، وإنما هو أمانة وسلوك ومسؤولية.
من أحب وطنه صدق في عمله، وأخلص في مهنته، وحافظ على مرافقه، وأتقن ما كلف به، وربى أبناءه على الانتماء الصادق، وصان لسانه عن نشر الفتن، وحفظ مجتمعه من الشائعات، وكان عنصر بناء لا معول هدم.
أيها المؤمنون، إن الأوطان لا تبنى بالكلام وحده، وإنما تبنى بالإيمان والعمل والأخلاق والعلم والإتقان.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن الله كتب الإحسان على كل شيء» رواه مسلم.
فالإحسان ليس في العبادة فقط، بل في العمل، والصنعة، والتعليم، والإدارة، والزراعة، والتجارة، والتربية، والخدمة، وكل مسؤولية يحملها الإنسان.
العامل الذي يتقن عمله يخدم وطنه.
المعلم الذي يربي قبل أن يشرح يخدم وطنه.
الطبيب الذي يرحم مرضاه يخدم وطنه.
الموظف الذي يقضي مصالح الناس دون تعطيل أو ابتزاز يخدم وطنه.
الأب الذي يربي أبناءه على الصدق والأمانة يخدم وطنه.
الأم التي تغرس في بيتها الرحمة والخلق والانتماء تخدم وطنها.
الشاب الذي يحفظ وقته من التفاهة ويستثمر علمه وجهده في الخير يخدم وطنه.
كل إنسان في موقعه يستطيع أن يكون لبنة في بناء وطنه، أو سببًا في إضعافه.
ومن هنا نفهم أن الوطنية في الإسلام ليست تعصبًا أعمى، ولا ظلمًا للآخرين، ولا ادعاءً بلا عمل، بل هي وفاء، ورحمة، وعدل، وإصلاح، وبذل للخير، وحفظ للأرض التي نعيش عليها، والناس الذين نعيش بينهم.
عباد الله، إن من أعظم صور شكر نعمة الوطن أن نحافظ على أمنه واستقراره، وأن ندرك أن الأمن ليس مسؤولية جهة واحدة فقط، بل مسؤولية الجميع.
الأمن تحفظه العبادة الصادقة، والأخلاق المستقيمة، والكلمة الواعية، والبيت الصالح، والمدرسة المربية، والمسجد الهادي، والإعلام المسؤول، والشباب المدرك، والمجتمع المتماسك.
ومن أخطر ما يهدد أمن المجتمعات: الشائعات، ونشر الإحباط، وترويج الأكاذيب، وبث روح اليأس، وتحويل كل خطأ إلى دعوة للهدم، وكل مشكلة إلى باب للفوضى.
ليس معنى ذلك أن نسكت عن الخطأ، أو نترك الإصلاح، فالإصلاح واجب، والنصيحة من الدين، ولكن الفرق كبير بين نصيحة تبني، وشائعة تهدم؛ وبين نقد يريد الإصلاح، وكلام يريد الفتنة؛ وبين من يغار على وطنه فينصح بعلم وعدل، ومن يستمتع بهدم الثقة بين الناس ومؤسساتهم ومجتمعهم.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الدين النصيحة» قلنا: لمن؟ قال: «لله، ولكتابه، ولرسوله، ولأئمة المسلمين وعامتهم» رواه مسلم.
فالنصيحة دين، لكنها تحتاج إلى صدق، وحكمة، ورحمة، وعدل، وعلم، وإرادة خير.
أما نشر الفوضى، وتضخيم الأخطاء، وترويج الكلام دون تثبت، فليس من النصيحة في شيء.
وقد حذر القرآن الكريم من اتباع ما لا علم للإنسان به، فقال تعالى:
﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ۚ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَٰئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾ [الإسراء: 36].
فيا عبد الله، لا تجعل هاتفك بابًا لنشر شائعة، ولا تجعل لسانك طريقًا لهدم الثقة، ولا تجعل غضبك سببًا في ظلم الناس، ولا تنقل كل ما تسمع، فإن الكلمة أمانة، والوعي عبادة، وحفظ المجتمع مسؤولية.
أيها الأحبة، إن من أعظم ما يحفظ الأوطان: بناء الإنسان.
فالوطن لا يقوى بمجرد المباني والطرق والجسور، وإن كانت مهمة، لكنه يقوى قبل ذلك بالإنسان الصادق، الأمين، العالم، العامل، الرحيم، الواعي، صاحب الضمير.
إذا صلح الإنسان صلحت الأسرة، وإذا صلحت الأسرة صلح المجتمع، وإذا صلح المجتمع قوي الوطن.
ومن هنا فإن خطبة ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين ليست دعوة إلى الفخر فقط، بل دعوة إلى العمل.
ليكن كل واحد منا حارسًا لقيمة، وبانيًا لمعنى، وصاحب أثر طيب في مكانه.
احفظ وطنك بالصلاة والخلق.
احفظ وطنك بالعمل والإتقان.
احفظ وطنك بتربية الأبناء.
احفظ وطنك بحفظ اللسان.
احفظ وطنك بعدم نشر الشائعات.
احفظ وطنك بمساعدة المحتاج.
احفظ وطنك بالعدل والرحمة.
احفظ وطنك بأن تكون إنسانًا صالحًا نافعًا حيث كنت.
أيها المؤمنون، لقد ضرب الله مثلًا بقرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدًا من كل مكان، فلما كفرت بأنعم الله تبدلت حالها، فقال سبحانه:
﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُّطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِّن كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: 112].
فالنعمة تحفظ بالشكر، وتضيع بالكفران.
وشكر نعمة الأمن يكون بطاعة الله، والبعد عن الظلم، وحفظ الحقوق، وإقامة العدل، وإصلاح النفس، وصيانة المجتمع من الفساد والعدوان.
أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم، فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.
الخطبة الثانية: واجبنا تجاه الوطن بين الشكر والعمل والبناء
الحمد لله رب العالمين، حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد:
فيا عباد الله، اتقوا الله تعالى، واعلموا أن النعم إذا شكرت زادت، وإذا كفرت تعرضت للزوال، وأن الأمن والاستقرار من أعظم النعم التي تستحق شكرًا دائمًا، وعملًا صادقًا، ووعيًا يحفظ ولا يهدم.
إن من الوفاء للوطن أن يعرف الإنسان واجبه قبل أن يطالب بحقه فقط.
نعم، للإنسان حقوق، وله كرامة، وله مطالب مشروعة، ولكن عليه كذلك واجبات: واجب الصدق، وواجب الأمانة، وواجب العمل، وواجب احترام النظام، وواجب حفظ المال العام، وواجب الرحمة بالناس، وواجب المشاركة في الخير.
ليس من حب الوطن أن يأخذ الإنسان منه كل شيء ثم لا يقدم له شيئًا.
ليس من حب الوطن أن يهمل الإنسان عمله ثم يشكو من ضعف الإنتاج.
ليس من حب الوطن أن يفسد في الأرض ثم يرفع شعارات الإصلاح.
ليس من حب الوطن أن ينشر الكذب ثم يتحدث عن الوعي.
ليس من حب الوطن أن يحتقر الناس، أو يظلم الضعفاء، أو يغش في البيع، أو يخون الأمانة، أو يضيع الحقوق.
إن الوطن يحتاج إلى إنسان يخاف الله في السر والعلن، ويعلم أن كل عمل صغير قد يكون لبنة في بناء كبير.
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته» متفق عليه.
فالأب راع في بيته، والأم راعية في بيتها، والمعلم راع في مدرسته، والمسؤول راع في موقعه، وصاحب العمل راع في عمله، وكل إنسان مسؤول أمام الله عما استرعاه.
يا شباب الأمة، إن وطنكم لا ينتظر منكم شكوى دائمة، ولا غضبًا بلا عمل، ولا وقتًا يضيع في التفاهات، وإنما ينتظر علمًا، وخلقًا، واجتهادًا، ووعيًا، وإتقانًا، وطموحًا شريفًا.
ابنوا أنفسكم، تحفظوا أوطانكم.
تعلموا، أتقنوا، اجتهدوا، احفظوا دينكم وأخلاقكم، ولا تجعلوا أحدًا يسرق منكم الأمل.
واعلموا أن الأمم لا تنهض إلا بسواعد أبنائها، ولا تحفظ إلا بوعي أهلها، ولا تقوى إلا إذا اجتمع فيها الإيمان والعلم والعمل.
يا أهل مصر، إن قول الله تعالى: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين يذكرنا بأن الأمن نعمة، وأن مصر دار لها في القرآن ذكر، وفي التاريخ أثر، وفي القلوب مكان.
لكن هذا الذكر لا ينبغي أن يجعلنا نكتفي بالفخر، بل يدفعنا إلى المسؤولية.
فمن أحب مصر فليحفظ أمنها.
ومن أحب مصر فليصدق في عمله.
ومن أحب مصر فليحفظ أبناءها من الفساد.
ومن أحب مصر فليحفظ لسانه من الكذب والفتنة.
ومن أحب مصر فليكن رحيمًا بأهلها، نافعًا لمجتمعه، وفيًا لأرضه، شاكرًا لربه.
أيها المؤمنون، إن أعظم ما تحتاجه الأوطان اليوم: قلب مؤمن، وعقل واع، ويد عاملة، ولسان صادق، وبيت مستقر، وشباب نافع، ومجتمع متراحم.
إذا امتلأت القلوب بالإيمان، والعقول بالوعي، والأيدي بالعمل، والبيوت بالمودة، والمساجد بالهداية، والمدارس بالتربية، صارت الأوطان أقوى وأثبت وأقدر على مواجهة التحديات.
فلنحفظ نعمة الأمن بالشكر، ولنحفظ الوطن بالعمل، ولنحفظ المجتمع بالرحمة، ولنحفظ الأجيال بالتربية، ولنحفظ أنفسنا بتقوى الله تعالى.
اللهم احفظ مصر وأهلها من كل سوء.
اللهم اجعل هذا البلد آمنًا مطمئنًا وسائر بلاد المسلمين.
اللهم من أراد ببلادنا خيرًا فوفقه لكل خير، ومن أراد بها سوءًا فاكفنا شره بما شئت وكيف شئت.
اللهم ارزقنا شكر النعم، وحسن العمل، وصدق القول، وإخلاص النية.
اللهم أصلح شبابنا، واحفظ أبناءنا، وبارك في بيوتنا، واجعلنا مفاتيح للخير مغاليق للشر.
اللهم اجعلنا من الذين يعمرون الأرض بالحق والعدل والرحمة.
اللهم اشف مرضانا، وارحم موتانا، واقض حوائجنا، وفرج كروبنا، واستر عيوبنا، واغفر ذنوبنا.
اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وأقم الصلاة.
الدروس المستفادة من خطبة ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
من أهم الدروس المستفادة من هذه الخطبة:
- الأمن من أعظم نعم الله على الإنسان والمجتمع.
- ذكر مصر في القرآن يذكرنا بمكانتها وبمسؤوليتنا تجاهها.
- حب الوطن ليس شعارات، بل عمل وإتقان ووفاء.
- شكر نعمة الأمن يكون بالطاعة وحفظ الحقوق.
- الأوطان لا تبنى بالكلام فقط، بل بالعلم والعمل والأخلاق.
- نشر الشائعات خطر على المجتمعات.
- النصيحة الحقيقية تبني ولا تهدم.
- بناء الوطن يبدأ من بناء الإنسان.
- الأسرة الصالحة والمدرسة الواعية والمسجد الهادي شركاء في حفظ الوطن.
- كل إنسان مسؤول عن موقعه وأثره في المجتمع.
- المال العام والمرافق العامة أمانة.
- الشباب هم قوة الوطن إذا جمعوا بين الإيمان والعلم والعمل.
- الأمن والاستقرار يحتاجان إلى وعي ومسؤولية.
- الوطن القوي يحتاج إلى مواطن صالح نافع.
- النعم تدوم بالشكر وتزول بالكفران.
كيف نشكر نعمة الأمن والوطن؟
نشكر نعمة الأمن والوطن بعدة أمور عملية، منها:
- تقوى الله في السر والعلن.
- المحافظة على الصلاة والأخلاق.
- إتقان العمل في كل مجال.
- تربية الأبناء على الانتماء والصدق.
- حفظ اللسان من الكذب والشائعة.
- احترام النظام والمصلحة العامة.
- عدم تخريب الممتلكات أو إهدار المال العام.
- مساعدة المحتاجين والضعفاء.
- نشر الأمل لا الإحباط.
- نصح الناس بالحكمة والموعظة الحسنة.
- تقديم مصلحة الوطن على الأنانية الشخصية.
- العمل على إصلاح النفس والبيت والمجتمع.
أسئلة شائعة حول خطبة ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين
ما موضوع خطبة الجمعة القادمة؟
موضوع خطبة الجمعة القادمة هو: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين، وهي خطبة عن نعمة الأمن، ومكانة مصر، وواجب المسلم تجاه وطنه ومجتمعه.
أين ورد قول ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين في القرآن؟
ورد هذا القول في سورة يوسف، في قوله تعالى:
﴿فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَىٰ يُوسُفَ آوَىٰ إِلَيْهِ أَبَوَيْهِ وَقَالَ ادْخُلُوا مِصْرَ إِن شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ﴾ [يوسف: 99].
ما المقصود بنعمة الأمن؟
نعمة الأمن هي أن يعيش الإنسان مطمئنًا على دينه ونفسه وأهله وماله، وهي من أعظم نعم الله؛ لأن بها تستقيم العبادة والحياة والعمل والعلم.
هل حب الوطن من الدين؟
حب الوطن فطرة إنسانية إذا كان منضبطًا بالحق والعدل، ويظهر في الوفاء، والعمل، والإصلاح، وحفظ الأمن، وخدمة الناس، لا في التعصب أو الظلم أو الشعارات الفارغة.
كيف نحافظ على أمن الوطن؟
نحافظ على أمن الوطن بتقوى الله، وحفظ الحقوق، ونشر الوعي، وعدم ترويج الشائعات، وإتقان العمل، والتعاون على الخير، وتربية الأجيال على الصدق والانتماء.
ما خطر الشائعات على المجتمع؟
الشائعات تضعف الثقة، وتنشر الخوف، وتفتح أبواب الفتنة، وقد تهدم في لحظات ما يبنيه الناس في سنوات؛ لذلك يجب التثبت قبل نشر أي خبر.
كيف يكون المسلم نافعًا لوطنه؟
يكون المسلم نافعًا لوطنه بإصلاح نفسه، وإتقان عمله، وحفظ لسانه، وخدمة مجتمعه، واحترام حقوق الناس، والمشاركة في الخير، وتربية أبنائه على الدين والخلق.
تحميل خطبة الجمعة القادمة PDF وWord
يمكنكم قراءة خطبة الجمعة القادمة مكتوبة بعنوان ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين من خلال هذه الصفحة، كما يمكن توفير نسخة PDF وWord لتسهيل الطباعة أو الحفظ عند توفر روابط التحميل.
ولا يتم وضع روابط تحميل وهمية، وإنما تضاف روابط PDF وWord عند توفرها بالفعل.
خاتمة المقال
كانت هذه خطبة الجمعة القادمة مكتوبة بعنوان: ادخلوا مصر إن شاء الله آمنين، وهي خطبة تذكرنا بنعمة الأمن، ومكانة مصر، وواجب المسلم في حفظ وطنه وخدمة مجتمعه.
والرسالة الأهم أن حب الوطن لا يكتمل بالكلام وحده، بل يظهر في الصدق، والعمل، والإتقان، وحفظ اللسان، وصيانة المجتمع، وتربية الأجيال على الدين والخلق والانتماء.
نسأل الله تعالى أن يحفظ بلادنا وبلاد المسلمين، وأن يجعلنا من الشاكرين العاملين المصلحين.
اقرأ أيضاً:
خطبة بعنوان فقه الهجرة إلى الله تعالى
أفضل مجموعة خاتمات لخطب الجمعة مكتوبة وجاهزة
خطبة عن مناسك الحج كاملة مكتوبة ومرتبة
خطبة الجمعة القادمة لوزارة الأوقاف PDF بعنوان واذكروا الله في أيام معدودات
خطبة عيد الأضحى المبارك مكتوبة ومؤثرة جاهزة للإلقاء
No Comment! Be the first one.